حسن عيسى الحكيم

87

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الصالحية ، وهناك اشتراك الرئيس احمد حسن البكر بالتشييع ونشرت جريدة الثورة هذا الخبر في الصفحة الأولى بعنوان " الرئيس البكر في موكب تشييع الإمام محسن الحكيم " « 1 » ، ونشرت جريدة المجتمع خبر التشييع بعنوان " تشييع ضخم لجثمان الإمام الحكيم " وقدرت الجريدة عدد المشيعين بنصف مليون نسمة « 2 » ، وبعد ابتعاد موكب التشييع عن مدينة بغداد وضع على متن سيارة أخذت تسير ببطيء حتى كاد أن يكون التشييع على الأقدام حتى مدينة كربلاء ، فان الجماهير كانت تستقبله بالمواكب العزائية وتودعه خارج مدنها ، أما مدينة النجف الأشرف فقد غطت شوارعها وأسواقها بالسواد ورفعت الأعلام في كل مكان وأغلقت الأسواق ليومين متتاليين ، وأعد النجفيون الولائم الضخمة في الأطراف والأسواق لاستضافة الوفود المرافقة للجثمان ، وخرج المشيعون لاستقبال الجثمان عند ناحية الحيدرية ( خان الحماد ) مشيا على الأقدام ، وانتظمت الأطراف والمحلات والأصناف المهنية وطلاب الحوزة العلمية بمواكب عزاء ، وتوافدت على النجف مواكب من المدن والقصبات ، ولم تشهد النجف في تاريخها موكب تشييع مثل ما شهدته بتشييع الإمام السيد محسن الحكيم ، وعند دخول الجثمان إلى المرقد الشريف للزيارة انطلقت في شوارع النجف تظاهرة ضخمة نددت بالحكومة وإجراءاتها ضد الحوزة العلمية ، وبعد خروج موكب التشييع من الصحن الشريف ، أخذ الجثمان إلى مقره الأخير في المقبرة التي عدها الإمام الحكيم في حياته وهي تجاور الجامع الهندي ومكتبة الإمام الحكيم وأقامت أسرة آل الحكيم مجلس الفاتحة لمدة سبعة أيام في الجامع الهندي ومن ثم بدأ علماء الدين ووجهاء النجف والأطراف والأصناف المهنية بإقامة الفواتح حتى يوم

--> ( 1 ) جريدة الثورة ، العدد ( 538 ) في 29 ربيع الأول 1390 ه / 3 حزيران 1970 م . ( 2 ) جريدة المجتمع ، العدد ( 77 ) في 4 ربيع الثاني ، 1390 ه / 8 حزيران 1970 م .